محمد الريشهري

269

موسوعة العقائد الإسلامية

" إنَّ اللهَ عزّ وجلّ أمَرَ بِثَلاثَة مَقرون بِها ثَلاثَةٌ أُخرى : أمَرَ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ، فَمَن صَلّى ولم يُزَكِّ لَم تُقبَل صَلاتُهُ " ( 1 ) . وبلغ إِيتاء الزكاة من التأثير في الإفادة من معطيات الصلاة مبلغاً أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال فيه : " لا صَلاةَ لِمَن لا زَكاةَ لَهُ " ( 2 ) . ومن الحريّ بالذكر أَنّ الزكاة في مفهومها العام تشمل مطلق الحقوق الماليّة الواجبة والمستحبّة ، لذلك حينما سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في كم تجب الزكاة من المال ؟ قال : " الزَّكاةُ الظّاهِرَةَ أمِ الباطِنَةَ تُريدُ ؟ " قال : أُريدهما جميعاً ، فقال : " أمّا الظّاهِرَةُ فَفي كُلِّ ألف خَمسَةٌ وعشرونَ دِرهماً ، وأمَّا الباطِنَةُ فَلا تَستَأثِر عَلى أَخيكَ بِما هُوَ أَحوَجُ إِلَيهِ مِنكَ " ( 3 ) . من هنا ، يتسنّى لنا أَن نقول : إِنّ مطلق الإحسان إِلى النَّاس ، وحلّ معضلاتهم لوجه الله تعالى شرط للانتفاع التام ببركات مطلق الذكر ، وعلى رأسها الصلاة . ثانياً : الصّيام لقد أَشرنا إِلى أَنّ ذكر الله عزّ وجلّ غذاء الروح ، وكلّما ازداد هذا الغذاء فيها زادت قوّتها ، وعظم صفاء القلب ونورانيّته ، وعلى العكس من ذلك الأَغذية المادّيّة ، فكلّما أَكثر الإنسان منها تضاعف ضررها على جسمه وروحه ، والاكتفاء بالمقدار الضروريّ

--> 1 . بحارالأنوار : 96 / 12 / 17 . 2 . مشكاة الأنوار : 46 / 212 . 3 . معاني الأخبار : 153 / 1 .